الشيخ الأنصاري

74

كتاب المكاسب

الأمر الثاني إن المتيقن من مورد المعاطاة : هو حصول التعاطي فعلا من الطرفين ، فالملك أو الإباحة في كل منهما بالإعطاء ، فلو حصل الإعطاء من جانب واحد لم يحصل ما يوجب إباحة الآخر أو ملكيته ، فلا يتحقق المعاوضة ولا الإباحة رأسا ، لأن كلا منهما ملك أو مباح في مقابل ملكية ( 1 ) الآخر أو إباحته ، إلا أن الظاهر من جماعة من متأخري المتأخرين ( 2 ) - تبعا للشهيد في الدروس ( 3 ) - جعله ( 4 ) من المعاطاة ، ولا ريب أنه لا يصدق معنى المعاطاة ، لكن هذا لا يقدح في جريان حكمها عليه ، بناء على عموم الحكم لكل بيع فعلي ، فيكون إقباض أحد العوضين من مالكه تمليكا له بعوض ، أو مبيحا ( 5 ) له به ، وأخذ الآخر له تملكا له بالعوض ، أو إباحة له بإزائه ، فلو كان المعطى هو الثمن كان

--> ( 1 ) كذا في " ش " ، وفي " ف " : " الملك " ، وفي " ن " : " ملك " ، وفي غيرها : ملكه . ( 2 ) منهم : المحقق الثاني في حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 217 ، والسيد المجاهد في المناهل : 270 ، والشيخ الكبير في شرحه على القواعد ( مخطوط ) : الورقة : 51 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 22 : 238 ، ويظهر من المحدث البحراني والسيد العاملي أيضا ، انظر الحدائق 18 : 364 ، ومفتاح الكرامة 4 : 158 . ( 3 ) الدروس 3 : 192 . ( 4 ) كذا في " ش " ، وفي غيرها : " جعلوه " ، إلا أنه صحح في " خ " ، " ع " و " ص " بما في المتن . ( 5 ) في " ص " : إباحة .